السيد محمد تقي المدرسي

436

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فإن استعملها الولي المباشر ضمن ، فمع علمه بذلك وأن السم مما يقتل غالباً ، أو أراد القتل ولو لم يكن مما يقتل غالباً يُقتص منه ، بعد رد نصف ديته إن مات بهما ، ولو كان القتل بغير عمد يرد نصف دية المقتول ، وإذا سرى السم إلى عضو آخر ولم يؤد إلى الموت يضمن ما جنى ديةً أو قصاصاً مع تحقق الشرائط . ( مسألة 13 ) : يحرم تعذيب المقتص منه بأزيد مما جنى ، كالاستيفاء بالآلة الكالّة والمنشار ونحوهما مما يوجب التعذيب زائد على ما يستحقه من الضرب بالسيف على عنقه ، ولو فعل أثم وعزّر ولا شيء عليه سواه . ( مسألة 14 ) : لا يُقتص إلا بالسيف وإن كان الجناية بغيره كالحرق والغرق والرضخ بالحجارة ، ويجوز بالأسهل إن رضي الولي بذلك كاتصاله بالأسلاك الكهربائية مثلا ، ونحوه ولا يجوز التمثيل به . ( مسألة 15 ) : أُجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال ، واجرة الاقتصاص في النفس على ولي الدم ، وعلى المجني عليه لو كان في الطرف ، ومع اعسارهما فمن بيت المال إن لم يكن أهم في البين . ( مسألة 16 ) : لا يضمن المقتص في الطرف سراية القصاص ، إلا مع التعدي في اقتصاصه ، فمع التعمد يقتص في الزائد إن أمكن وإلا فالدية أو الأرش . ( مسألة 17 ) : لو ادعى المقتص منه تعمد المقتص في السراية وأنكره يقبل قول المقتص بيمينه ، ولو ادعى الخطأ وأنكر المقتص منه يقدم قول المقتص بيمينه ، ولو ادعى المقتص حصول الزيادة من جهة المقتص منه من اضطراب أو نحوه وأنكره يقبل قول المقتص منه . ( مسألة 18 ) : حكم القصاص في الطرف حكم القصاص في النفس ، فكل مَن يجري بينهما القصاص في النفس يجري بينهما القصاص في الطرف أيضاً ، وكل من لا يقتص له في النفس لا يقتص له في الطرف . ( مسألة 19 ) : لو لم يكن بعض الأولياء حاضراً في الاستيفاء لغيبة يُنتظر حضوره إن كانت المدة قصيرة ، ولو لم يكن كذلك فهو موكول إلى نظر الحاكم الشرعي المتصدي للقضية ، ولو كان بعضهم مجنوناً أو صغيراً فالولي يقوم مقامه . ( مسألة 20 ) : لو عفا بعض الأولياء عند تعددهم عن القصاص أو أخذ الدية لا يسقط مطالبة القصاص عمن لم يعف أو لم يأخذ الدية ، فلهم أن يقتصوا بعد أن يردوا على